في ظل المساعي العالمية للتحول نحو الطاقة النظيفة، يواجه قطاع الهيدروجين الأخضر تباطؤاً ملحوظاً ناتجاً عن ضغوط التكاليف التشغيلية والرأسمالية. ووفقاً للتقارير، لا تزال تكاليف إنتاج الهيدروجين الأخضر أعلى بكثير من نظيره الهيدروجين الرمادي، مما يعيق نمو الصناعة رغم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة. وتشير التقديرات إلى أن هذا النوع من الوقود يتطلب سعراً للكربون يتجاوز 200 يورو للطن ليكون مجدياً اقتصادياً دون الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي.
تنعكس هذه التحديات بشكل مباشر على أداء الشركات الرائدة في القطاع مثل Plug Power وNel ASA، حيث تكافح هذه الشركات لتحقيق الربحية وسط بيئة تضخمية رفعت تكاليف المعدات. وبالمقارنة مع أسعار الطاقة التقليدية، يظل الهيدروجين الأخضر خياراً مكلفاً للمستهلكين الصناعيين، خاصة مع تراجع أسعار الغاز الطبيعي في بعض الأسواق العالمية مؤخراً وفقاً لبيانات السوق. وقد أدى هذا التباين السعري إلى تأجيل العديد من المشاريع الكبرى التي كانت تهدف لخفض الانبعاثات الكربونية في قطاعي النقل والتصنيع.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات أسعار الكربون في الأسواق الأوروبية كعامل محفز أساسي، بالإضافة إلى نتائج اجتماعات OPEC القادمة في 7 يونيو 2026 والتي قد تؤثر على أسعار الطاقة العالمية. كما تترقب الأسواق بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو (إغلاق 5 يونيو 2026) لتقييم القدرة الشرائية للقطاعات الصناعية الكبرى. وفي غياب حوافز مالية ضخمة أو اختراق تكنولوجي يقلل تكلفة المحللات الكهربائية، سيظل القطاع تحت ضغوط هيكلية على المدى القريب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول