في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعيد رسم خارطة تدفقات الطاقة العالمية، رفعت شركات الطاقة الصينية وارداتها من الغاز الطبيعي المسال إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الصراع في إيران. ووفقاً للتقارير، يسعى المشترون الصينيون لتأمين ما بين 7 إلى 10 شحنات شهرياً لتعويض النقص الحاد في الإمدادات القطرية العالقة خلف مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات الاستراتيجية لتلبية الطلب الصيفي المتزايد وضمان أمن الطاقة في مواجهة الانقطاعات المستمرة في سلاسل التوريد من الشرق الأوسط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولويعكس هذا التوجه ضغوطاً متزايدة على سوق الغاز المسال الفوري، حيث تضطر الصين للبحث عن بدائل بعيدة عن منطقة الخليج. وبالمقارنة مع مستويات العام الماضي، تشير بيانات تتبع السفن (عبر Bloomberg) إلى أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى تحول التدفقات نحو موردين في الولايات المتحدة وأستراليا بأسعار أعلى. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذه المنافسة الصينية على الشحنات الفورية تساهم في رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في العقود الآجلة للغاز الطبيعي، خاصة مع استمرار إغلاق الممرات المائية الحيوية.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون عن كثب أي تحديثات بشأن الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على تكاليف الشحن. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الصينية (مؤشر أسعار المستهلك) في الأيام القادمة لتقييم قدرة المصانع على امتصاص تكاليف الطاقة المرتفعة. كما يركز المستثمرون على الأجندة الاقتصادية العالمية، بما في ذلك بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية (Non Farm Payrolls) التي سجلت 172 ألف وظيفة في 5 يونيو 2026، لما لها من تأثير مباشر على قوة الدولار وتسعير السلع الأساسية.