في وقت يراقب فيه المستثمرون قدرة المستهلك الأمريكي على الصمود أمام تكاليف المعيشة المرتفعة، أظهر مسح بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لشهر مايو ارتفاع مخاوف الأسر بشأن أوضاعها المالية إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2022. ووفقاً للبيانات، كشف المسح عن تدهور في تصورات المستهلكين لظروفهم الحالية، حيث أفاد عدد متزايد من المشاركين بأنهم يشعرون بوضع مالي أسوأ مما كانوا عليه قبل عام. ورغم استقرار توقعات التضخم، إلا أن نسبة الذين يرون أن أوضاعهم 'أسوأ بكثير' وصلت إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات.
يأتي هذا التراجع في الثقة بالتزامن مع ضغوط مستمرة في سوق العمل، حيث أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية الصادرة في 5 يونيو 2026 استقرار معدل البطالة عند 4.3%، مع إضافة 172 ألف وظيفة غير زراعية، وهو ما يقل قليلاً عن القراءة السابقة البالغة 179 ألف وظيفة. وبالمقارنة مع بيانات إقليمية، سجلت ثقة المستهلك في المكسيك 43.1 نقطة في يونيو وفقاً لبيانات السوق، مما يشير إلى حالة من الحذر العام لدى المستهلكين في أمريكا الشمالية تجاه الضغوط الاقتصادية الحالية.
يجب على المتداولين مراقبة مدى تأثير هذا التشاؤم على مستويات الإنفاق الاستهلاكي الفعلي في الأشهر المقبلة كونه المحرك الرئيسي للاقتصاد الأمريكي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستتجه الأنظار إلى بيانات مبيعات التجزئة القادمة لتقييم مدى ترجمة هذه المخاوف إلى تراجع في الاستهلاك. كما يترقب السوق أي تصريحات إضافية من مسؤولي الفيدرالي حول السياسة النقدية، خاصة بعد استقرار متوسط الأجور بالساعة عند نمو شهري بنسبة 0.3% في تقرير 5 يونيو 2026.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول