تواجه الأسهم الأمريكية ضغوطاً بيعية حادة بعد أن أدى تقرير وظائف أقوى من المتوقع إلى تحول في توقعات المستثمرين من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وقد تجاوزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مستوى 5%، مما خلق منافسة مباشرة مع الأسهم وضغط بشكل ملحوظ على تقييمات الأرباح، لا سيما في قطاع التكنولوجيا. ويعكس هذا التحرك قلق الأسواق من استمرار التضخم وحاجة البنك المركزي للحفاظ على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع في العوائد بالتزامن مع بيانات اقتصادية متباينة عالمياً، حيث أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية إضافة 172 ألف وظيفة غير زراعية في يونيو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 85 ألف وظيفة وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي. وبالمقارنة مع الأسواق العالمية، استقر معدل البطالة في الولايات المتحدة عند 4.3%، بينما سجلت دول مثل تركيا معدلات بطالة أعلى عند 8.2% وفقاً لبيانات السوق. هذا الزخم في سوق العمل الأمريكي يعزز مخاوف المستثمرين من أن الفيدرالي قد لا يجد مبرراً لخفض الفائدة في المدى القريب.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية لمؤشر S&P 500 مع استمرار تداول عوائد السندات فوق مستويات 5% الحرجة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستكون خطابات أعضاء الفيدرالي القادمة، بما في ذلك خطاب باركين وبومان، محطات رئيسية لتحديد اتجاه السياسة النقدية. كما تترقب الأسواق بيانات التضخم القادمة للتأكد مما إذا كان الارتفاع الأخير في العوائد سيستمر في كبح جماح شهية المخاطرة في سوق الأسهم.