في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تواجه أسواق المعادن الصناعية ضغوطاً غير مسبوقة تهدد سلاسل الإمداد العالمية. وأدى الصراع المستمر في إيران إلى تفاقم نقص المعروض في أسواق النحاس والألمنيوم العالمية بشكل ملحوظ. ووفقاً للتقارير، تسبب هذا التصعيد في خلق حالة من 'الضغط الفائق' (super-squeeze) في هذه المعادن التي كانت تشهد بالفعل ارتفاعاً في الأسعار قبل اندلاع الأزمة. وتضرب الاضطرابات المرتبطة بالحرب عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية في وقت يعاني فيه السوق من مستويات مخزون منخفضة للغاية.
يأتي هذا النقص في وقت حساس لقطاع المعادن، حيث تتنافس القوى الكبرى على تأمين النحاس اللازم للتحول الأخضر وصناعة السيارات الكهربائية. وبالمقارنة مع العام الماضي، شهدت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن (LME) تقلبات حادة، حيث تجاوزت مستويات 10,000 دولار للطن في وقت سابق من عام 2024 بسبب مخاوف العجز الهيكلي. كما تأثر الألمنيوم بشكل مباشر نتيجة المخاوف من تعطل طرق الشحن الحيوية في المنطقة، مما دفع المحللين في بنوك استثمارية كبرى مثل Goldman Sachs إلى التحذير من استمرار العجز في المعروض العالمي خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى البيانات المتاحة، استقر سعر النحاس عند مستويات مرتفعة بنهاية تداولات 10 يونيو 2026، وسط ترقب المتعاملين لأي تهديد إضافي لممرات التجارة البحرية. ويجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة، حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في عدة دول أوروبية، بالإضافة إلى خطابات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي (Fed) التي قد تؤثر على قوة الدولار وبالتالي على أسعار السلع المقومة به. كما تترقب الأسواق أي تحديثات بشأن الميزان التجاري الصيني لتقييم حجم الطلب من أكبر مستهلك للمعادن في العالم.