سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة بعيداً عن الأسواق الروسية والشرق أوسطية، وقعت شركات ألمانية كبرى اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع مشروع Ksi Lisims الكندي للغاز الطبيعي المسال. وقد أبرمت شركتا SEFE وUniper صفقات لشراء الغاز من المشروع الواقع على الساحل الغربي لكندا، إلا أن التقارير تشير إلى أن الشحنات قد لا تصل فعلياً إلى ألمانيا بسبب العوائق الجغرافية ونقص البنية التحتية للتصدير على الساحل الأطلسي. ووفقاً للمحللين، من المتوقع أن تعتمد ألمانيا على نظام مقايضة الشحنات، حيث يتم توجيه الغاز الكندي إلى الأسواق الآسيوية مقابل استلام كميات مماثلة من موردين أقرب إلى القارة الأوروبية.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ضغوطاً تصاعدية، حيث ارتفعت أسعار العقود الآجلة في مركز TTF الهولندي لتصل إلى 50.3 يورو لكل ميجاوات ساعة في 10 يونيو 2026، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع وفقاً لبيانات السوق. وتلعب شركة SEFE، المملوكة للحكومة الألمانية، دوراً محورياً في استراتيجية أمن الطاقة بعد أن سجلت وارداتها من الغاز المسال الروسي عبر موانئ أوروبية أخرى زيادة كبيرة في عام 2024. وبالمقارنة مع المنافسين، تسعى Uniper لتعزيز مرونة محفظتها من خلال هذا المشروع الذي تبلغ طاقته الإنتاجية المخطط لها 12 مليون طن سنوياً، في ظل توقعات بارتفاع الطلب العالمي على الغاز المسال بنسبة 60% بحلول عام 2040 وفقاً لتقديرات شركة Shell.
وعلى صعيد المراقبة، استقرت أسعار الغاز الأوروبية بالقرب من مستويات 49.9 يورو (إغلاق 10 يونيو 2026)، مع ترقب المتداولين لمدى سرعة ملء مرافق التخزين التي بلغت مستويات 42.79% في أوائل يونيو. ويجب على المستثمرين متابعة التقويم الاقتصادي، حيث من المقرر عقد اجتماع أوبك (OPEC) في 7 يونيو 2026، والذي قد يؤثر على معنويات سوق الطاقة بشكل عام. كما تظل الأنظار متجهة نحو القرار الاستثماري النهائي لمشروع Ksi Lisims المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، والذي سيمهد الطريق لبدء الإنشاءات في عام 2027 وبدء التوريد الفعلي بحلول عام 2032.