في ظل التباين المتزايد في توجهات البنوك المركزية الكبرى، شهد سوق العملات تحركاً ملحوظاً لزوج GBP/CHF. ووفقاً للتقارير، وصل الزوج إلى أعلى مستوياته منذ يناير الماضي بعد نجاحه في اختراق مستوى المقاومة المحوري عند 1.0674. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بتباين السياسات النقدية بين بنك إنجلترا BoE والبنك الوطني السويسري SNB، إلى جانب اكتمال نمط القاع المزدوج الفني الذي يعزز فرص استمرار المكاسب.
ويعكس هذا التحرك قوة الجنيه الإسترليني النسبية مقارنة بالعملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية في المملكة المتحدة. وبالنظر إلى العملات المتقاطعة الأخرى، فقد شهد الجنيه الإسترليني استقراراً نسبياً أمام اليورو EUR، بينما تأثر الفرنك السويسري ببيانات التضخم المحلية الضعيفة التي صدرت مؤخراً وفقاً لبيانات السوق. كما تشير تقارير المحللين إلى أن الفجوة في أسعار الفائدة تظل المحرك الأساسي لتدفقات رؤوس الأموال لصالح الإسترليني.
يجب على المتداولين مراقبة استدامة التداول فوق مستوى 1.0674 لضمان استمرار الزخم الصاعد، حيث يمثل هذا المستوى نقطة دعم جديدة حالياً. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق خطاب المحافظ بيلي (بنك إنجلترا) المقرر في 5 يونيو 2026، والذي قد يوفر إشارات إضافية حول مسار الفائدة البريطانية. كما تظل مستويات السيولة تحت المراقبة مع اقتراب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية التي قد تؤثر على شهية المخاطرة العالمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول