في ظل التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية، تتوقع تقارير ريستاد إنرجي زيادة تراكمية في طلب منطقة آسيا والمحيط الهادئ على الفحم الحراري بمقدار 150 مليون طن حتى عام 2030. ووفقاً للبيانات، من المنتظر أن يتركز نحو نصف هذه الزيادة، أي ما يعادل 70 مليون طن، في عام 2026 وحده. ويعود هذا التحول الاضطراري نحو الفحم إلى نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) الناتج عن تضرر البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، مما دفع الأسواق الآسيوية لتأمين احتياجاتها عبر الوقود التقليدي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه أسواق الغاز ضغوطاً سعرية وتحديات في الإمداد، حيث تشير بيانات السوق إلى أن الفجوة بين العرض والطلب قد تدفع كبار المستهلكين مثل الهند والصين لزيادة الاعتماد على الفحم لضمان أمن الطاقة. وبالنظر إلى أداء الشركات العاملة في القطاع، سجلت شركات تعدين الفحم الكبرى مثل Glencore وWhitehaven Coal استقراراً في التدفقات النقدية رغم الضغوط البيئية العالمية، مدعومة بمرونة الطلب في الأسواق الناشئة. كما تعكس توقعات النمو الاقتصادي في الهند، والتي سجلت نمواً بنسبة 7.8% في الناتج المحلي الإجمالي وفقاً لبيانات 5 يونيو 2026، حاجة ماسة لمصادر طاقة مستقرة ومنخفضة التكلفة لدعم التوسع الصناعي.
يجب على المتداولين مراقبة تحركات أسعار الفحم الحراري والغاز المسال في ظل هذه التوقعات، خاصة مع اقتراب عام 2026 الذي سيمثل ذروة الطلب الإضافي. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون بيانات التضخم والإنتاج الصناعي في الاقتصادات الآسيوية الكبرى لتقييم وتيرة استهلاك الطاقة. كما تظل مستويات أسعار الطاقة العالمية تحت المجهر، حيث سجلت الأسواق تبايناً في الأداء عند إغلاق 10 يونيو 2026، مما يجعل أي اضطراب إضافي في ممرات الشحن محفزاً رئيسياً لارتفاع أسعار العقود الآجلة للفحم.