
في خطوة تعكس ضغوطاً تضخمية متجددة، أظهرت أحدث البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين السنوي في الولايات المتحدة إلى 6.5% خلال شهر مايو، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 6.4%. ويمثل هذا المستوى أعلى قراءة للمؤشر منذ ديسمبر 2022، حيث أدت صدمات أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز إلى زيادة حادة في تكاليف الإنتاج. ووفقاً للتقارير، فإن هذه الضغوط بدأت تظهر بشكل ملموس في مدخلات التصنيع الأساسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع في وقت حساس للسوق العالمية، حيث تزامنت أزمة الطاقة مع بيانات اقتصادية متباينة؛ فبينما سجلت الهند نمواً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.8% وفقاً لبيانات السوق، تعاني منطقة اليورو من انكماش ربع سنوي بنسبة -0.2%. ويشير الخبراء إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب اضطرابات الملاحة قد يؤدي إلى استمرار التضخم "اللزج"، مما يعقد مهمة البنوك المركزية في خفض الفائدة قريباً.
على صعيد التوقعات، يترقب المستثمرون نتائج اجتماع أوبك (OPEC) المقرر في 7 يونيو 2026، والذي قد يقدم حلولاً لتخفيف نقص الإمدادات. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات سوق العمل الأمريكية، حيث استقر معدل البطالة عند 4.3% (إغلاق 5 يونيو 2026)، مما يمنح الفيدرالي Fed مساحة للمناورة. يجب مراقبة مستويات أسعار الطاقة في الأيام القادمة كعامل حاسم في تحديد اتجاه التضخم المستقبلي.