في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل المستهلك الأمريكي، كشف مسح حديث لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك عن تصاعد حدة التشاؤم المالي لدى الأسر. وأظهرت البيانات أن أكثر من 13% من المشاركين يشعرون بأن وضعهم المالي ساء بشكل كبير، وهو أعلى مستوى من التشاؤم يتم تسجيله منذ يوليو 2022. ووفقاً للتقارير، يتوقع 36% من الأسر مزيداً من التدهور في أوضاعهم المعيشية خلال العام المقبل، مدفوعين بمخاوف حقيقية من استمرار ارتفاع تكاليف الإيجار والمواد الغذائية الأساسية.
يأتي هذا التراجع في ثقة المستهلك متزامناً مع بيانات سوق العمل التي أظهرت ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.3% وفقاً لبيانات السوق في 5 يونيو 2026. وبالرغم من إضافة 172 ألف وظيفة غير زراعية، إلا أن تباطؤ نمو متوسط الأجور السنوي إلى 3.4% (مقارنة بـ 3.6% سابقاً) يقلص القدرة الشرائية للأسر أمام التضخم المستمر. وبالمقارنة مع منطقة اليورو، نجد تبايناً في الأداء الاستهلاكي؛ حيث سجلت مبيعات التجزئة في أوروبا انكماشاً بنسبة -0.4% في يونيو وفقاً لبيانات السوق، مما يشير إلى ضعف عام في الطلب الاستهلاكي العالمي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة تأثير هذا التشاؤم على قطاع التجزئة والإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد الأمريكي. ومع استقرار معدل المشاركة في القوى العاملة عند 61.8% (كما في إغلاق 5 يونيو 2026)، تتوجه الأنظار إلى البيانات القادمة لطلبات إعانة البطالة الأولية وخطابات مسؤولي الفيدرالي لتقييم مسار السياسة النقدية. إن استمرار ضعف التوقعات المالية للأسر قد يضغط على هوامش ربحية شركات السلع الاستهلاكية في الربع القادم.