في ظل تصاعد الخطاب الحمائي الذي قد يعيد تشكيل العلاقات التجارية في أمريكا الشمالية، أثار دونالد ترامب شكوكاً حول مستقبل تجديد اتفاقية USMCA منتقداً العجز التجاري مع كندا. ووفقاً لتقارير المحللين، فإن هذه التهديدات تصطدم بواقع اقتصادي معقد، حيث تورد كندا حالياً أكثر من 60% من إجمالي واردات النفط إلى الولايات المتحدة. ويأتي هذا التشكيك في إطار ضغوط سياسية تهدف إلى إعادة التفاوض على شروط التبادل التجاري بين البلدين.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتاريخياً، شهدت العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا توترات مماثلة، إلا أن قطاع الطاقة يظل حجر الزاوية الذي يصعب تجاوزه؛ ففي عام 2024، بلغت صادرات النفط الخام الكندية إلى الولايات المتحدة مستويات قياسية تجاوزت 4 ملايين برميل يومياً وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA). وبالمقارنة مع الموردين الآخرين مثل المكسيك، التي تعد شريكاً ثالثاً في الاتفاقية، فإن المصافي الأمريكية في الغرب الأوسط تعتمد بشكل شبه كلي على الخام الكندي الثقيل، مما يجعل أي تعطيل لسلاسل التوريد مخاطرة بأمن الطاقة الأمريكي.
بالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة، أظهرت أرقام الميزان التجاري في كندا مرونة ملحوظة، بينما سجل مؤشر مديري المشتريات Ivey قراءة قوية عند 58.2 في 5 يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق. ويراقب المتداولون حالياً أي تصريحات إضافية من الجانب الكندي، خاصة مع ترقب اجتماع أوبك (OPEC) في 7 يونيو 2026، والذي قد يؤثر على أسعار النفط العالمية ويزيد من حساسية ملف الواردات الكندية بالنسبة للإدارة الأمريكية القادمة.