في خطوة تعكس تزايد الحذر في أسواق الديون السيادية، شهد مزاد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً طلباً أضعف من المتوقع. وباعت وزارة الخزانة السندات بعائد قدره 5.020%، وهو ما يمثل "ذيلاً" (tail) قدره 1.2 نقطة أساس فوق سعر ما قبل المزاد البالغ 5.008%. ووفقاً للتقارير، يعود هذا التراجع في الطلب إلى مخاوف المستثمرين من ارتفاع الإنفاق الحكومي وزيادة الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا الضعف في وقت حساس للسوق، حيث تترقب الأسواق استدامة مستويات العائد المرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة. وبالنظر إلى أداء السندات المماثلة، فقد شهدت العائدات ضغوطاً تصاعدية مؤخراً نتيجة بيانات التوظيف القوية التي صدرت في 5 يونيو 2026، حيث أظهرت بيانات السوق إضافة 172 ألف وظيفة غير زراعية، مما قلل من احتمالات خفض الفائدة قريباً. كما أظهرت بيانات التضخم في دول مثل تركيا والفلبين استمرار الضغوط السعرية العالمية، مما يعزز من جاذبية العائدات المرتفعة للتعويض عن المخاطر.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات العائد على السندات طويلة الأجل، حيث أن استمرار الارتفاع قد يضغط على أسهم النمو والقطاع التكنولوجي. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، من المتوقع أن يلقي خطاب بار (عضو الفيدرالي Fed) في 6 يونيو 2026 مزيداً من الضوء على توجهات السياسة النقدية، يليه اجتماع أوبك في 7 يونيو الذي قد يؤثر على توقعات التضخم عبر أسعار الطاقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول