في ظل هدوء نسبي في علاوة المخاطر الجيوسياسية، تراجعت أسعار النفط يوم الخميس على الرغم من تنفيذ الولايات المتحدة لعمليات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية. ووفقاً للتقارير، لم تؤدِ هذه الضربات إلى اضطراب فوري في إمدادات الخام العالمية، مما سمح للأسواق بالتركيز على عوامل العرض والطلب التقليدية. بالتوازي مع ذلك، شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً، في محاولة لتعويض الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة نتيجة ضغوط قطاع التكنولوجيا وبيانات التضخم الأخيرة.
ويأتي هذا التراجع في أسعار النفط بينما تراقب الأسواق تحركات كبار المنتجين، حيث أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستويات الدعم الفنية. وبالمقارنة مع الربع السابق، لا تزال تقلبات الطاقة متأثرة ببيانات التضخم الأمريكية التي صدرت مؤخراً، حيث أظهرت أرقام مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ضغوطاً مستمرة دفعت المستثمرين لإعادة تقييم مسار الفائدة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن انتعاش العقود الآجلة للأسهم يأتي بعد موجة بيع في شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Nvidia وApple التي تأثرت بمخاوف تباطؤ السياسة النقدية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون نتائج اجتماع أوبك (OPEC) المقرر في 7 يونيو 2026، والذي قد يحدد اتجاه الإنتاج للفترة القادمة. كما تتركز الأنظار على بيانات سوق العمل الأمريكية، حيث من المتوقع صدور أرقام الوظائف غير الزراعية (Non Farm Payrolls) في 5 يونيو 2026، والتي ستكون حاسمة لتوقعات الفيدرالي Fed. وفي ظل غياب تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، قد تظل أسعار النفط تحت ضغط مستويات المقاومة الحالية ما لم تظهر بيانات اقتصادية تدعم الطلب العالمي.