في ظل التحول المتسارع نحو أتمتة العمليات التشغيلية، برز الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي لتقليص القوى العاملة في الشركات الأمريكية. أعلن أصحاب العمل في الولايات المتحدة عن 97,006 حالة تسريح من العمل خلال شهر مايو، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 16% مقارنة بشهر أبريل. وتُشير التقارير إلى أن الشركات تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي كسبب رائد لإعادة الهيكلة وخفض عدد الموظفين بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية.
تأتي هذه البيانات في وقت يشهد فيه سوق العمل الأمريكي إشارات متباينة؛ فبينما تزداد التسريحات المرتبطة بالتكنولوجيا، أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية (Non Farm Payrolls) إضافة 172 ألف وظيفة في يونيو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 85 ألف وظيفة وفقاً لبيانات السوق. ومع ذلك، استقر معدل البطالة عند 4.3%، مما يعكس استمرار الضغوط الهيكلية في قطاعات معينة مقابل نمو في قطاعات أخرى.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات الأجور التي سجلت نمواً سنوياً بنسبة 3.4% (إغلاق 5 يونيو 2026)، حيث تظل هذه الأرقام محورية لقرارات الاحتياطي الفيدرالي Fed القادمة. ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل سوق العمل، ستكون طلبات إعانة البطالة الأولية (Initial Jobless Claims) القادمة مؤشراً حاسماً لمدى اتساع موجة التسريحات خارج قطاع التكنولوجيا.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول