في ظل تباين استجابة الأسواق للضغوط التضخمية العالمية، أظهر الجنيه الإسترليني صموداً ملحوظاً أمام العملة الأمريكية. ووفقاً للتقارير، ارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 1.3401 دولار. وقد فشل الدولار الأمريكي في الاستفادة من البيانات الاقتصادية التي أظهرت وصول التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مما يشير إلى أن الأسواق قد استوعبت بالفعل توقعات السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي Fed.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق تبايناً في أداء العملات الرئيسية، حيث استقر اليورو والين الياباني في نطاقات ضيقة بانتظار وضوح الرؤية بشأن مسار الفائدة. وبالمقارنة مع البيانات التاريخية، فإن وصول التضخم الأمريكي لمستويات عام 2021 يعكس استمرار الضغوط السعرية، إلا أن ضعف استجابة الدولار يتماشى مع تراجع عوائد السندات لأجل 10 سنوات التي استقرت بالقرب من 4.2% وفقاً لبيانات السوق. كما تأثرت معنويات المستثمرين ببيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية التي سجلت 225 ألف طلب (بيانات 4 يونيو 2026)، وهو ما جاء أعلى من التوقعات البالغة 213 ألفاً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم الفني للجنيه الإسترليني عند 1.3350 دولار، بينما يواجه الزوج مقاومة عند 1.3450 دولار (إغلاق 10 يونيو 2026). ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) ومعدل البطالة في 5 يونيو 2026، حيث من المتوقع أن تؤدي هذه الأرقام إلى زيادة التقلبات في سوق العملات وتحديد اتجاه الدولار على المدى القصير.