وسط بيئة اقتصادية تتسم بالتشديد النقدي المستمر، ارتفع إجمالي طلبات الإفلاس في الولايات المتحدة بنسبة 7% على أساس سنوي خلال شهر مايو. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة قدرها 8% في إفلاس الأفراد، بينما شهدت الشركات الصغيرة قفزة مقلقة بنسبة 36% في طلبات الإفلاس. وتعزى هذه الزيادة إلى التأثيرات التراكمية لأسعار الفائدة المرتفعة والتضخم المستمر، مما جعل تكاليف الائتمان والتشغيل غير مستدامة للعديد من الكيانات الصغيرة.
يأتي هذا الارتفاع في وقت تظهر فيه مؤشرات سوق العمل تباطؤاً ملحوظاً، حيث سجلت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة 225 ألف طلب (وفقاً لبيانات السوق في 4 يونيو 2026)، وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة 213 ألف طلب. وبالمقارنة مع الفترات السابقة، تشير تقارير معهد الإفلاس الأمريكي (ABI) إلى أن ضغوط السيولة بدأت تنتقل من المستهلكين إلى قطاع الأعمال، رغم أن حالات الإفلاس الكبرى بموجب الفصل 11 شهدت تراجعاً نسبياً، مما يشير إلى تباين في القدرة على الصمود بين الشركات الكبرى والصغيرة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة مستويات البطالة الحالية التي استقرت عند 4.3% (إغلاق 5 يونيو 2026) كإشارة لمدى قدرة المستهلكين على سداد الديون. ومع ترقب الأسواق لخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed القادمة، ستكون البيانات الاقتصادية القادمة حاسمة في تحديد مسار الفائدة. كما ينبغي متابعة أي تحديثات حول شروط الائتمان المصرفي، حيث أن استمرار تشديد المعايير قد يؤدي إلى موجة جديدة من التعثرات في النصف الثاني من العام.