في ظل تباطؤ النشاط الصناعي في الصين الذي يلقي بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، خفضت إيران أسعار خامها الخفيف الموجه للمصافي الصينية المستقلة. ووفقاً للتقارير، تم تحديد سعر الخام الإيراني الخفيف لتسليم شهر يوليو بخصم قدره 1 دولار للبرميل عن خام برنت ICE. ويأتي هذا التحول من علاوة سعرية إلى خصم نتيجة لضعف الطلب وارتفاع تكاليف المدخلات التي أدت إلى تآكل هوامش الربح لدى المنتجين المستقلين في الصين.
ويعكس هذا التوجه ضغوطاً أوسع في قطاع التكرير الصيني، حيث تواجه المصافي المستقلة، المعروفة باسم "إبريق الشاي"، تحديات في الحفاظ على الربحية. وبالمقارنة مع المنافسين الإقليميين، تظهر بيانات السوق أن الموردين الروس والعراقيين يتنافسون بقوة على الحصة السوقية في آسيا، مما يضطر طهران لتقديم تنازلات سعرية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هوامش التكرير في آسيا شهدت ضغوطاً مستمرة خلال الربع الأخير بسبب تباطؤ الاستهلاك المحلي للمشتقات النفطية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات خام برنت الذي استقر عند مستويات قريبة من 80 دولاراً (إغلاق 10 يونيو 2026) لتقييم مدى جاذبية الخصم الإيراني. وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية، فإن بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي القادمة من الاقتصادات الكبرى ستكون محركاً رئيسياً لأسعار النفط. كما تترقب الأسواق أي تحديثات بشأن حصص الاستيراد الصينية وتأثيرها على تدفقات الخام في الأشهر المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول