سجل إنتاج وقود الطائرات في الولايات المتحدة مستويات قياسية غير مسبوقة بعد أن تضاعفت الأسعار بشكل حاد خلال شهر مارس الماضي. ووفقاً لتقارير Reuters، جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بحصار إيران لمضيق هرمز في إطار صراعها العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدى إلى قفزة كبيرة في تكاليف الوقود. وقد حفزت هذه الضغوط السعرية المنتجين المحليين لزيادة الإمدادات لمواجهة الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع في الإنتاج الأمريكي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين، حيث أدى حصار مضيق هرمز إلى تعطيل ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يومياً. وبالمقارنة مع فترات سابقة من التوترات الجيوسياسية، فإن تضاعف الأسعار في شهر واحد يعكس مخاوف عميقة بشأن أمن الطاقة، مما دفع المصافي الأمريكية لرفع وتيرة العمل إلى أقصى طاقتها. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التحرك يهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات التي تمر عبر المناطق الساخنة عسكرياً.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المستثمرون عن كثب تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المستمر على عقود الوقود الآجلة. ومن الناحية الاقتصادية، أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة في 5 يونيو 2026 استقرار معدل البطالة في الولايات المتحدة عند 4.3%، وهو ما قد يدعم استمرار الطلب المحلي على السفر الجوي رغم ارتفاع التكاليف. كما تترقب الأسواق أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed لتقييم أثر تضخم أسعار الطاقة على السياسة النقدية القادمة.