في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تضغط على سلاسل الإمداد العالمية، أكدت منظمة أوبك في تقريرها لشهر يونيو أن سوق النفط سيظل يعاني من ضيق المعروض خلال السنوات القادمة. ووفقاً للبيانات، أبقت المنظمة على توقعاتها بأن نمو الطلب العالمي سيتجاوز الزيادات المتوقعة في الإنتاج من خارج تحالف أوبك بلس حتى عام 2027. كما كشف التقرير عن انخفاض متوسط إنتاج النفط الخام للدول المشاركة في إعلان التعاون إلى 33.13 مليون برميل يومياً في مايو، وهو ما يمثل تراجعاً قدره 190 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر أبريل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التفاؤل من جانب أوبك في وقت تشهد فيه الأسواق تبايناً في أداء كبار المنتجين، حيث تشير تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) إلى أن الولايات المتحدة قد تصل لمستويات إنتاج قياسية تتجاوز 13.2 مليون برميل يومياً في 2024، مما يضع ضغوطاً على حصة أوبك السوقية. ومع ذلك، يرى خبراء في غولدمان ساكس أن الطلب القوي من قطاعي الطيران والبتروكيماويات في آسيا يدعم فرضية العجز التي تتبناها المنظمة. وبالمقارنة مع الربع السابق، تظهر بيانات السوق استقراراً نسبياً في هوامش تكرير النفط رغم تقلبات الأسعار العالمية.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الأسعار الحالية حيث يتم تداول خام برنت بالقرب من مستويات دعم فنية هامة، وذلك تزامناً مع صدور بيانات اقتصادية مؤثرة مثل معدل التضخم في الولايات المتحدة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، يترقب المستثمرون نتائج اجتماع أوبك القادم (المسجل في 7 يونيو 2026) لتقييم أي تغييرات في سياسة الإنتاج، بالإضافة إلى بيانات المخزونات الأمريكية التي ستحدد اتجاه الأسعار على المدى القصير.