في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تعافت أسعار الفضة لتتداول حول مستوى 64.00 دولاراً للأونصة بعد أن سجلت في وقت سابق أدنى مستوى لها في 11 أسبوعاً عند 61.50 دولاراً. ووفقاً للتقارير، أدت الغارات الجوية الأمريكية الجديدة على إيران إلى زيادة ملحوظة في الطلب على الملاذات الآمنة مع تزايد المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد في المنطقة. ويأتي هذا الارتداد مدفوعاً بمزيج من التحوط الجيوسياسي والطلب الصناعي القوي من قطاعي الإلكترونيات والألواح الشمسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التحركات في وقت يراقب فيه المستثمرون أداء المعادن النفيسة الأخرى، حيث شهد الذهب تحركات مماثلة كأداة للتحوط ضد عدم الاستقرار السياسي. وبالنظر إلى البيانات التاريخية، فإن الفضة غالباً ما تتبع دورات الطلب الصناعي التي تعززت مؤخراً ببيانات الإنتاج الصناعي في فرنسا التي سجلت نمواً بنسبة 0.1% في يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق. ومع ذلك، يظل الضغط قائماً من جانب الدولار الأمريكي القوي، خاصة بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة، وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة 85 ألف وظيفة (بيانات 5 يونيو 2026).
من الناحية الفنية، استقرت الفضة عند 64.00 دولاراً (إغلاق 10 يونيو 2026)، ويراقب المتداولون الآن مستويات المقاومة القريبة من القمم السابقة لضمان استدامة التعافي. وفي الأيام القادمة، ستتجه الأنظار إلى أي تصعيد إضافي في التصريحات بين واشنطن وطهران كعامل محفز أساسي للأسعار. كما يترقب السوق أي تعليقات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed للحصول على إشارات حول مسار الفائدة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن التي لا تدر عائداً.