وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية لتوجهات السياسة النقدية، تشهد أسعار الفضة تداولات حذرة مع ميل طفيف نحو الانخفاض، حيث استقر المعدن الأبيض بالقرب من مستوى 68 دولاراً. ويأتي هذا الهدوء النسبي في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مراكزهم قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في الولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير، فإن تزايد التوقعات بشأن استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة يلقي بظلاله على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الفضة.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط كلية أثرت على قطاع المعادن الثمينة، حيث يراقب المتداولون أداء الذهب والبلاتين كأقران مباشرين للفضة في فئة الملاذات الآمنة. وبالنظر إلى البيانات التاريخية، فإن الفضة غالباً ما تظهر حساسية عالية تجاه تقلبات الدولار الأمريكي وعوائد السندات التي تتأثر مباشرة بأرقام التضخم. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استقرار الفضة عند هذه المستويات يعكس حالة من التوازن المؤقت بانتظار محفزات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم مسار الأسعار في المدى القصير.
يراقب المتداولون حالياً مستويات الدعم الفنية للفضة، حيث استقر السعر عند 68.00 دولاراً (إغلاق 11 يونيو 2026). وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تتركز الأنظار على بيانات التضخم الأمريكية القادمة، بالإضافة إلى متابعة أي تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد تعطي إشارات حول وتيرة رفع الفائدة. وفي حال جاءت أرقام التضخم أعلى من المتوقع، فقد يواجه المعدن ضغوطاً بيعية إضافية تدفعه لاختبار مستويات أدنى.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول