في ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، حذر كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين في Rystad Energy، من أن عجز النفط الحالي مؤقت وقد يتحول إلى فائض ضخم بحلول عام 2027. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التحول الجذري في توازن السوق يأتي مدفوعاً باحتمالات حل النزاعات الجيوسياسية، لا سيما الصراع الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز. كما أشار المحلل إلى أن التوجه العالمي نحو تفضيل أمن الطاقة على التكلفة سيلعب دوراً محورياً في هذا الانعكاس المرتقب.
يأتي هذا التوقع في وقت تواجه فيه أسواق النفط ضغوطاً متباينة، حيث تظهر بيانات السوق أن أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لا تزال حساسة لقرارات تحالف OPEC+ وتوقعات الطلب الصيني. وبالمقارنة مع توقعات وكالة الطاقة الدولية (IEA) التي أشارت في تقارير سابقة إلى تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط ليصل إلى ذروته قبل نهاية العقد الحالي، فإن تقديرات Rystad تعزز المخاوف من تخمة المعروض. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار نمو الإنتاج من خارج منظمة أوبك، بقيادة الولايات المتحدة والبرازيل، يساهم في رسم هذا المشهد المستقبلي.
على المدى القريب، يراقب المتداولون مستويات المخزونات الأمريكية، حيث أظهر تقرير EIA الأسبوعي للنفط الصادر في 3 يونيو 2026 انخفاضاً حاداً في المخزونات قدره -7.974 مليون برميل، وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة -4 مليون برميل. ومع استقرار الأسواق في 9 يونيو 2026، ستتجه الأنظار إلى البيانات الاقتصادية القادمة ومؤشرات التضخم العالمية لتقييم مسار الطلب. يجب على المستثمرين مراقبة أي تطورات في مضيق هرمز كعامل حاسم قد يسرع أو يؤخر الجدول الزمني للفائض المتوقع.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول