في وقت تترقب فيه الأسواق بوضوح مسار التضخم والسياسة النقدية، أظهرت نتائج مزاد السندات الحكومية الأخير حالة من الحذر بين المستثمرين المؤسسيين. قامت الخزانة الأمريكية ببيع سندات لأجل 3 سنوات بقيمة 58 مليار دولار بعائد مرتفع بلغ 4.192%، وهو المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ فبراير 2025. وعلى الرغم من ارتفاع نسبة التغطية إلى 2.645 مقارنة بالشهر السابق، إلا أن المزاد سجل فجوة سعرية (tail) بلغت 0.3 نقطة أساس، مما يعكس طلباً أقل قليلاً من توقعات السوق الفورية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الأداء المتواضع للمزاد في ظل ضغوط جيوسياسية متصاعدة وتهديدات تجارية، مما دفع عوائد السندات للتحرك في نطاقات ضيقة. وبالنظر إلى أداء الأصول المماثلة، استقرت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام بالقرب من مستوياتها الأخيرة، بينما يراقب المتداولون تكاليف الاقتراض التي لا تزال مرتفعة؛ حيث بلغ سعر الرهن العقاري لـ30 عاماً (MBA) نحو 6.57% وفقاً لبيانات السوق في 3 يونيو 2026. ويقارن هذا العائد الحالي (4.192%) مع مستويات أدنى شهدتها المزادات المماثلة في مطلع العام الجاري، مما يشير إلى إعادة تسعير مخاطر الفائدة.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات العوائد الحالية بدقة، حيث يمثل مستوى 4.20% حاجزاً نفسياً مهماً للسندات قصيرة الأجل. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية (CPI) القادمة كمحرك رئيسي للطلب في المزادات المستقبلية. كما سيراقب المتداولون نتائج طلبات إعانة البطالة الأولية (المتوقعة عند 225 ألفاً في 4 يونيو 2026) للحصول على إشارات حول متانة سوق العمل وتأثيرها على قرارات الاحتياطي الفيدرالي Fed القادمة.