في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية، أظهرت البيانات الفنية لمؤشر ISM للأسعار إشارة تحذيرية قوية بشأن عودة الزخم التضخمي في الولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير، فقد تجاوز المؤشر مستوى 80 نقطة، وهي عتبة حرجة ترتبط تاريخياً باحتمالية تصل إلى 87% لارتفاع معدلات التضخم في غضون ربع سنة. ويأتي هذا التطور في ظل تدهور المرونة المالية للحكومة الأمريكية وارتفاع مستويات الرافعة المالية في الأسواق، مما قد يفاقم من تداعيات أي موجة تضخمية جديدة.
تتزامن هذه الإشارة مع ضغوط متباينة في القطاعات الاقتصادية، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM Services PMI) الصادرة في 3 يونيو 2026 قراءة عند 54.5 نقطة، متجاوزة التوقعات البالغة 53.7 نقطة. كما سجلت أسعار الخدمات ضمن نفس المؤشر مستوى مرتفعاً عند 71.3 نقطة (وفقاً لبيانات السوق في 3 يونيو)، مما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية في القطاع الخدمي، وهو ما يتماشى مع تحذيرات المحللين من أن التضخم قد لا يكون قد وصل إلى ذروته النهائية بعد.
يجب على المتداولين مراقبة البيانات القادمة بحذر، خاصة مع صدور طلبات إعانة البطالة الأولية في 4 يونيو 2026، والتي سجلت 225 ألف طلب. كما سيكون لخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، مثل خطاب بومان وباركين، أهمية قصوى في تحديد رد فعل البنك المركزي تجاه هذه الإشارات التضخمية الفنية. وفي غياب أسعار فورية للأدوات المالية المرتبطة مباشرة، يظل التركيز منصباً على العوائد السيادية كأداة تحوط رئيسية ضد مخاطر التضخم المتصاعدة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول