في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية، يواجه سوق النفط ضغوطاً غير مسبوقة قد تدفع بالأسعار إلى مستويات تاريخية. ويتوقع المحللون وصول أسعار خام Brent إلى مستويات تتراوح بين 150 و160 دولاراً للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أسابيع. وتأتي هذه التوقعات مدفوعة بانخفاض المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، مما أدى إلى فجوة حادة بين العرض المادي وأسعار العقود الآجلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتعكس هذه التوقعات المتفائلة للأسعار حالة من القلق العميق بشأن أمن الطاقة، حيث يتجاوز تأثير نقص الإمدادات الفعلي التحليلات الفنية المعتادة في الأسواق. وبالمقارنة مع أزمات سابقة، يرى خبراء في ING أن العجز الحالي في المخزونات يقلل من قدرة السوق على امتصاص الصدمات، خاصة مع سحب كميات ضخمة من المخزونات الأمريكية مؤخراً. ووفقاً لبيانات السوق، فإن أي تعطل في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي سيؤدي إلى تدافع محموم على الشحنات المتاحة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير EIA الأسبوعي للنفط الصادر في 3 يونيو 2026 انخفاضاً حاداً في المخزونات الأمريكية بواقع 7.974- مليون برميل، وهو ما تجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 4- ملايين برميل فقط. ويجب على المتداولين مراقبة التطورات الميدانية في مضيق هرمز كعامل أساسي لتحديد اتجاه الأسعار، بالإضافة إلى متابعة أي تصريحات من أعضاء الفيدرالي Fed حول تأثير أسعار الطاقة على مسار التضخم.