تأتي هذه التوقعات السلبية في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً مزدوجة من الخارج والداخل، مما يهدد استقرار التعافي المحقق مؤخراً. ووفقاً للتقارير، يتوقع اقتصاديون انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% خلال شهر أبريل، وذلك نتيجة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الصراع في إيران. ويعزى هذا التراجع المرتقب إلى التأثيرات المتأخرة لارتفاع تكاليف الطاقة على الشركات والمستهلكين، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بقيادة حزب العمال.
ويأتي هذا الانكماش المتوقع في سياق تباطؤ أوسع في قطاع الإنشاءات البريطاني، حيث أظهرت بيانات السوق تراجع مؤشر مديري المشتريات الإنشائي (Construction PMI) إلى 38.2 نقطة في يونيو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 40.2 نقطة وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع القوى الاقتصادية الكبرى الأخرى، أظهرت منطقة اليورو أيضاً انكماشاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% على أساس ربع سنوي وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 5 يونيو، مما يشير إلى بيئة اقتصادية أوروبية صعبة تحت وطأة التضخم.
يجب على المستثمرين مراقبة خطاب محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، المقرر في وقت لاحق للحصول على إشارات حول السياسة النقدية في ظل هذه الضغوط. كما تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنازل من هاليفاكس (Halifax House Price Index) والتي سجلت نمواً سنوياً طفيفاً بنسبة 0.5% حتى 5 يونيو 2026. ستكون هذه البيانات، إلى جانب أرقام الناتج المحلي الرسمية، حاسمة في تحديد مسار الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول