في ظل مشهد طاقة عالمي مضطرب، برز تراجع الطلب الصيني كعامل استقرار غير متوقع لأسواق النفط. فقد أدى التخفيض الحاد في واردات الصين من النفط الخام منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط إلى تخفيف ضغوط الأسعار العالمية بشكل ملحوظ. ومع ذلك، حذر محللو Societe Generale من أن أسعار خام Brent قد تواجه موجة صعودية مع انخفاض المخزونات العالمية وحاجة بكين الملحة لإعادة بناء احتياطياتها الاستراتيجية.
ويأتي هذا الهدوء النسبي في الأسعار رغم المخاطر الجيوسياسية المستمرة، حيث تشير بيانات السوق إلى أن ضعف النشاط الصناعي في الصين كان المحرك الرئيسي لهذا التراجع. وبالمقارنة مع العام الماضي، أظهرت تقارير اقتصادية أن المصافي الصينية خفضت معدلات التشغيل بسبب ضعف هوامش الربح. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التباطؤ في ثاني أكبر مستهلك للنفط عالمياً قد وفر حاجزاً حمى الأسواق من تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل الذي كان يخشاه المتداولون في بداية الأزمة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون مستويات الدعم الحالية لخام Brent، خاصة مع صدور تقرير EIA الأسبوعي للنفط في 3 يونيو 2026 والذي أظهر سحباً كبيراً من المخزونات قدره -7.974 مليون برميل، وهو ما يتجاوز التوقعات بكثير. يجب مراقبة تحركات الصين القادمة لإعادة ملء مخزوناتها كحافز أساسي للأسعار، جنباً إلى جنب مع بيانات الميزان التجاري الأسترالي وتصريحات مسؤولي الفيدرالي Fed المقررة في الأيام المقبلة، والتي ستحدد اتجاه شهية المخاطرة في أسواق السلع.