سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تعيد رسم خارطة تدفقات الملاذات الآمنة، شهدت الأسواق تحركات حادة في قطاع السلع الأساسية. سجلت أسعار الذهب أدنى مستوياتها منذ 23 مارس نتيجة تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 2% في أعقاب تبادل ضربات عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. كما أظهرت بيانات التجارة الصينية نمواً في واردات النحاس غير المشغول بنسبة 4.4% خلال شهر مايو، رغم استمرار تراجع الأحجام الإجمالية منذ بداية العام.
يأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط مدفوعاً بمخاوف تعطل الإمدادات في ممر الطاقة العالمي، حيث تشير تقارير المحللين إلى أن المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران تزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية. وبالمقارنة مع أداء المعادن الأخرى، شهدت أسعار الألمنيوم والنحاس ضغوطاً بيعية نتيجة تباين الإشارات الاقتصادية من الصين، حيث تراجعت واردات النحاس التراكمية بنسبة 7% منذ بداية العام وفقاً لبيانات ING Economics. كما تأثرت معنويات المستثمرين ببيانات التضخم العالمية، حيث سجل معدل التضخم السنوي في تركيا 32.61% في يونيو وفقاً لبيانات السوق الرسمية.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية للذهب بعد كسر مستويات مارس الماضي، مع التركيز على تطورات الصراع العسكري كعامل محفز لأسعار الطاقة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة بتاريخ 4 يونيو 2026، تليها بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في 5 يونيو 2026، والتي قد توفر رؤية أوضح حول مسار الطلب العالمي على السلع الأساسية في ظل هذه الظروف المتوترة.