في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابات جيوسياسية ممتدة، سجلت أسعار الذهب تراجعاً غير متوقع رغم استمرار الحرب الإيرانية ودخولها يومها الـ 100. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الهبوط يأتي في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، مما يعكس فجوة متزايدة بين تحركات المعدن الأصفر والمخاطر الجيوسياسية الفعلية. ويشير هذا السلوك السعري إلى فشل الذهب في الحفاظ على مكاسبه رغم طول أمد النزاع، مما يضعف من جاذبيته كأداة تحوط تقليدية في الوقت الراهن.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط من قوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات، حيث أظهرت بيانات سوق العمل الأخيرة (ADP) إضافة 122 ألف وظيفة في يونيو 2026، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 117 ألف وظيفة وفقاً لبيانات السوق. كما ساهم ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) إلى 54.5 نقطة في تعزيز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم القادمة في ظل غياب الزخم الصعودي المرتبط بالأزمات، خاصة مع ترقب صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة. وبحسب الأجندة الاقتصادية، من المقرر صدور هذه البيانات في 4 يونيو 2026 بتوقعات تشير إلى 213 ألف طلب، تليها خطابات هامة لأعضاء الفيدرالي مثل "باركين" و"بومان"، والتي قد تحدد الاتجاه القادم للدولار وبالتالي أسعار الذهب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول