بدأت الصين في سحب مخزوناتها النفطية الضخمة خلال شهر مايو الماضي في خطوة استراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات في الأسواق العالمية. ووفقاً لتقارير المحللين، فمن المتوقع أن تسحب بكين ما متوسطه مليون برميل يومياً من مخزوناتها خلال الأشهر المقبلة. وتأتي هذه الخطوة لتجنب شراء الخام بأسعار فورية مرتفعة بعد أن أدت الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى إزاحة نحو 10% من إمدادات النفط العالمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليعكس هذا التحرك رغبة ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم في حماية اقتصادها من تقلبات الأسعار، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية عالمياً. وبالنظر إلى أداء المنافسين، أظهرت بيانات السوق أن شركات كبرى مثل Saudi Aramco وExxonMobil تراقب عن كثب مستويات الطلب الصيني التي قد تتقلص نتيجة الاعتماد على المخزونات. ووفقاً لبيانات من Bloomberg، فإن لجوء الصين للمخزونات التجارية والاستراتيجية يقلل من حاجتها الفورية للاستيراد، مما قد يضع سقفاً لارتفاع أسعار النفط العالمية رغم المخاطر الجيوسياسية.
يجب على المتداولين مراقبة تقرير EIA الأسبوعي للنفط المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، والذي قد يقدم إشارات إضافية حول مستويات المخزونات العالمية. وفي ظل غياب تسعير مباشر لأدوات صينية محددة في البيانات المتاحة، تظل أسعار الخام هي المؤشر الرئيسي، حيث أظهرت بيانات السوق (إغلاق 10 يونيو 2026) استقراراً نسبياً بانتظار وضوح الرؤية بشأن حجم السحب الصيني الفعلي وتأثيره على توازن العرض والطلب.