في خطوة تعكس تصاعد المخاطر الجيوسياسية في أحد أهم ممرات التجارة العالمية، أعلن الحوثيون فرض حظر كامل وشامل على الملاحة البحرية للسفن الإسرائيلية أو المرتبطة بها في البحر الأحمر. ووفقاً للتقارير، شمل هذا الإعلان اعتبار تلك السفن أهدافاً عسكرية مشروعة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر. وقد أدى هذا التصعيد، المتزامن مع اشتداد المواجهات بين إيران وإسرائيل، إلى قفزة فورية في أسعار خام برنت بنسبة 5% لتصل إلى 97.83 دولاراً للبرميل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة ليعيد للأذهان تقلبات الأسواق خلال الأزمات الإقليمية الكبرى، حيث تتزايد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية. وبالمقارنة مع مستويات سابقة، فإن تجاوز برنت حاجز 97 دولاراً يضع ضغوطاً تضخمية جديدة على الاقتصاد العالمي، خاصة وأن تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير أشار إلى أن أي اضطراب في مضيق باب المندب قد يؤثر على ملايين البراميل يومياً (وفقاً لبيانات رويترز). كما تترقب الأسواق ردود فعل شركات الشحن الكبرى مثل Maersk التي سبق وأن علقت رحلاتها في المنطقة خلال فترات توتر مماثلة.
بالنظر إلى البيانات المتاحة، استقر خام برنت عند 97.83 دولاراً (إغلاق 10 يونيو 2026)، ويراقب المتداولون حالياً مستويات المقاومة النفسية عند 100 دولار. ومن الناحية الاقتصادية، يجب مراقبة تقرير EIA الأسبوعي للنفط المقرر صدوره في وقت لاحق، حيث أظهرت البيانات السابقة انخفاضاً حاداً في المخزونات قدره -7.974 مليون برميل (وفقاً لبيانات السوق). ستكون هذه الأرقام، إلى جانب أي تصريحات من أعضاء الفيدرالي Fed مثل "باركين" و"بومان"، حاسمة في تحديد اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة في ظل أزمة الطاقة الراهنة.