في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على موارد الطاقة الروسية، اقترحت المفوضية الأوروبية حزمة العقوبات رقم 21 التي تستهدف بشكل مباشر قطاع شحن الغاز الطبيعي المسال. وتتضمن المقترحات الجديدة حظراً شاملاً على بيع ناقلات الغاز للمصالح الروسية، بالإضافة إلى تدابير ضد السفن التي تدعم صادرات موسكو من الطاقة. وتأتي هذه التحركات رغم اعتماد القارة المستمر على الغاز الروسي، حيث استقبلت أوروبا ما يقرب من 97% من صادرات مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي منذ بداية العام الجاري.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الضغوط التنظيمية في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الحذر، حيث يرى الخبراء أن تقييد حركة الناقلات قد يؤدي إلى نقص في المعروض المتاح من السفن وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن روسيا تعتمد بشكل كبير على أسطول متخصص من الناقلات لكسر الجليد لنقل إنتاج مشروع يامال، وهو ما يجعل حظر المبيعات عائقاً تقنياً أمام توسعها المستقبلي. وبالمقارنة مع العام الماضي، تسعى بروكسل لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي الذي كان يشكل ركيزة أساسية للطاقة في دول مثل ألمانيا وفرنسا، قبل أن تتجه نحو الموردين الأمريكيين والقطريين.
يجب على المتداولين مراقبة رد فعل أسواق الغاز الطبيعي، حيث قد تؤدي هذه العقوبات إلى دعم الأسعار نتيجة مخاوف تعطل الإمدادات. ومن الناحية الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في 5 يونيو 2026، والتي قد تعطي إشارات حول قدرة الاقتصاد الأوروبي على تحمل تكاليف الطاقة المرتفعة. كما سيكون لخطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في 4 يونيو 2026 أهمية كبرى في تحديد توقعات التضخم والنمو في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.