في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تضغط على أسواق الطاقة العالمية، يواجه المخزون النفطي الأمريكي تحديات لوجستية وتاريخية غير مسبوقة. أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أن احتياطي النفط الاستراتيجي (SPR) انخفض إلى 349.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عام 1983. وتأتي هذه التراجعات نتيجة الصراعات المستمرة وعمليات السحب الاستراتيجية التي تهدف إلى كبح جماح التضخم، مما يقلص هوامش الأمان المتاحة لمواجهة أي قفزات مفاجئة في الأسعار.
تتزامن هذه المستويات المتدنية مع استمرار تحالف OPEC+ في سياسة خفض الإنتاج لدعم الأسعار، حيث تشير بيانات السوق إلى أن خام برنت يتداول حالياً في نطاق ضيق وسط ضغوط الطلب الصيني الضعيف. وبالمقارنة مع العام الماضي، فقد الاحتياطي الاستراتيجي جزءاً كبيراً من قدرته الاستيعابية، حيث كانت المستويات تتجاوز 600 مليون برميل قبل البدء في عمليات السحب المكثفة في عام 2022 (وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية). ويرى خبراء في بنك Goldman Sachs أن إعادة ملء الاحتياطي قد تستغرق سنوات وتتطلب أسعاراً أقل من 75 دولاراً للبرميل لتكون مجدية اقتصادياً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة بيانات التوظيف الأمريكية القادمة في 5 يونيو 2026، حيث من المتوقع أن تؤثر أرقام الوظائف غير الزراعية (المتوقعة عند 85 ألف وظيفة) على توقعات الطلب المحلي على الوقود. كما يترقب السوق خطاب لوغان من الفيدرالي في وقت لاحق اليوم للبحث عن إشارات حول السياسة النقدية التي قد تؤثر على قوة الدولار وبالتالي أسعار السلع. تظل مستويات الدعم الفني للنفط الخام عند أدنى مستوياتها المسجلة مؤخراً، مع مراقبة أي إعلانات رسمية من وزارة الطاقة بشأن خطط الشراء لإعادة ملء المخزونات.