في خطوة تعكس تحولاً في معنويات السوق تجاه العملة الموحدة، قلص اليورو خسائره مقابل الدولار الأمريكي مدعوماً بتوقعات استمرار البنك المركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية. ووفقاً للتقارير، تعافى اليورو من أدنى مستوياته المسجلة في وقت سابق من الجلسة مع موازنة المستثمرين بين احتمالات رفع الفائدة الأوروبية وبين التراجع الطفيف في قوة العملة الأمريكية. ويأتي هذا التحرك وسط ترقب لمدى قدرة المركزي الأوروبي على الحفاظ على نهجه المتشدد في مواجهة التحديات الاقتصادية.
تأتي هذه التحركات في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في الأداء العالمي، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات في إسبانيا 50.1 نقطة وفي إيطاليا 49.4 نقطة، وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 3 يونيو 2026. وفي المقابل، أظهرت بيانات الولايات المتحدة قوة في قطاع الخدمات مع وصول مؤشر ISM غير التصنيعي إلى 54.5 نقطة، متجاوزاً التوقعات البالغة 53.7 نقطة. ويراقب المحللون هذه الفجوة في الأداء بين ضفتي الأطلسي لتقييم المسار المستقبلي لزوج EURUSD في ظل سياسات البنوك المركزية المتفاوتة.
بالنظر إلى المستويات الفنية، استقر زوج EURUSD في نطاق تداول حذر (إغلاق 8 يونيو 2026)، مع ترقب المتداولين لخطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد المقرر في 4 يونيو 2026 للحصول على إشارات أوضح بشأن وتيرة التشديد. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم السويدية والسويسرية المقررة في نفس اليوم كمؤشرات إضافية على ضغوط الأسعار في القارة الأوروبية. وتظل مستويات الدعم والمقاومة الحالية مرهونة بنتائج هذه الأحداث الاقتصادية الرئيسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول