في وقت يترقب فيه المستثمرون وضوح الرؤية بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، شهد الدولار الأمريكي حالة من التقلب أدت إلى تراجعه عن أعلى مستوياته المسجلة في عدة أسابيع. ووفقاً لتقارير المحللين، جاء هذا التراجع رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي عادة ما تعزز الطلب على العملة الخضراء كملاذ آمن. وقد تمكن مؤشر الدولار من التعافي جزئياً من أدنى مستوياته المسجلة خلال الجلسة، وذلك على الرغم من الضغوط الناتجة عن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
يأتي هذا التحرك في ظل تباين أداء العملات الرئيسية الأخرى، حيث استغل اليورو EUR والين الياباني JPY تراجع العوائد الأمريكية لالتقاط الأنفاس. وبحسب بيانات السوق، تزامن هذا التراجع مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت تباطؤاً طفيفاً في بعض القطاعات، مثل مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) الذي سجل 54.5 نقطة في 3 يونيو 2026، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة البالغة 53.8 نقطة وفقاً للبيانات التاريخية المتاحة. كما ساهمت عمليات جني الأرباح الفنية بعد رالي استمر لعدة أسابيع في دفع العملة نحو مستويات تصحيحية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم لمؤشر الدولار DXY بالقرب من مناطق الطلب الأخيرة لتقييم استدامة الاتجاه الصاعد. ومع استقرار أسعار الفائدة والرهن العقاري لـ30 عاماً (MBA) عند 6.57% كما في 3 يونيو 2026، تتوجه الأنظار إلى بيانات التوظيف غير الزراعية المرتقبة. ويجب على المستثمرين متابعة طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة المقرر صدورها في 4 يونيو 2026، حيث ستكون هذه البيانات محركاً رئيسياً لتوقعات الفيدرالي Fed وبالتالي اتجاه الدولار في المدى القصير.