في خطوة تعكس ثقة كبار المستثمرين في القيمة طويلة الأجل للأصول الرقمية، قام كبار حاملي إيثيريوم (ETH) بعمليات شراء مكثفة عقب الانهيار الأخير الذي شهده السوق. ووفقاً للتقارير، استغل هؤلاء المستثمرون، المعروفون بـ "الحيتان"، تراجع الأسعار لتعزيز محافظهم، حيث قام أحد المستثمرين الأوائل بإعادة شراء كميات من ETH وWBTC تفوق ما باعه في وقت سابق. تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه احتياطيات إيثيريوم في منصات التداول انخفاضاً مستمراً، مما يشير إلى توجه المستثمرين نحو التخزين البارد وتقليل ضغوط البيع الفورية.
يتزامن هذا النشاط مع اتجاه عام في سوق الكريبتو نحو التجميع المؤسسي، حيث تشير بيانات السوق إلى أن انخفاض المعروض في المنصات غالباً ما يسبق موجات صعود سعرية نتيجة نقص السيولة المتاحة للبيع. وبالمقارنة مع العملات القيادية الأخرى، أظهرت إيثيريوم مرونة في مستويات التجميع مقارنة بـ Bitcoin (BTC) خلال فترات التصحيح الأخيرة، وفقاً لبيانات منصات التحليل السلسلي (On-chain analysis). ويرى خبراء السوق أن عودة المستثمرين الأوائل للشراء بكميات أكبر من مبيعاتهم السابقة تعد إشارة قوية على بلوغ القاع السعري المحلي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى أداء السوق، استقر سعر إيثيريوم ETH عند مستويات ترقب حذرة، حيث سجلت العملة حوالي 2,540 دولاراً (إغلاق 7 يونيو 2026) وسط تذبذبات عالية. ويراقب المتداولون حالياً الأجندة الاقتصادية العالمية، وخاصة بيانات التضخم وقرارات الفائدة الأمريكية، لما لها من تأثير مباشر على شهية المخاطرة في الأصول الرقمية. ومع استمرار تراجع الاحتياطيات في المنصات، يظل مستوى الدعم النفسي عند 2,400 دولاراً نقطة محورية للمراقبين في الأيام القادمة.
تحديث: على الصعيد الفني، سجلت نسبة ETH مقابل BTC أدنى مستوياتها منذ حقبة كوفيد عام 2020، قبل أن تبدأ في إظهار بوادر تعافٍ تدريجي من تراجعات الأسبوع الماضي. ورغم عمليات التجميع، يواجه Ethereum حالياً رفضاً عند مستويات مقاومة رئيسية، مما يثير نقاشات بين المحللين حول احتمالات حدوث هبوط أعمق قبل تأكيد مسار التعافي الكامل.