في خطوة تعكس تمسك البنك المركزي الأمريكي باستقلاليته، حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من أن التدخلات السياسية تهدد قدرة البنك على تحقيق أهدافه الاقتصادية. ووفقاً للتقارير، سلط باول الضوء على المخاطر الناجمة عن الضغوط السياسية الموجهة لعملية صنع القرار، لا سيما فيما يتعلق بسياسات أسعار الفائدة. وتأتي هذه التصريحات في سياق مخاوف من أن تؤدي الضغوط الخارجية إلى تقويض استقلالية Fed واستقرار السوق على المدى الطويل.
تأتي تحذيرات باول وسط مشهد سياسي متوتر، حيث سبق وأن انتقد الرئيس السابق دونالد ترامب سياسات التشدد النقدي، مطالباً بخفض الفائدة لتحفيز النمو. وبالمقارنة مع البنوك المركزية العالمية، يواجه الفيدرالي ضغوطاً مماثلة لتلك التي شهدها البنك المركزي التركي، حيث أظهرت بيانات السوق تأثر الليرة التركية بتقلبات السياسة النقدية، في حين سجل الناتج المحلي الإجمالي في تركيا نمواً بنسبة 2.5% سنوياً في يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على استقلالية القرار النقدي هو الضمانة الأساسية لتجنب سيناريوهات التضخم المفرط التي شهدتها اقتصادات ناشئة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى البيانات المتاحة، أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة قراءة عند 54 نقطة (إغلاق 1 يونيو 2026)، مما يشير إلى استمرار التوسع الاقتصادي رغم مستويات الفائدة الحالية. ويترقب المتداولون حالياً نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي القادم في 8 يونيو 2026 للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار الفائدة. كما سيراقب السوق خطاب كاشكاري عضو الفيدرالي كعامل محفز إضافي لتقييم وحدة الموقف داخل البنك المركزي تجاه الضغوط الخارجية.