باع المستثمرون اليابانيون الأسهم الأجنبية بأسرع وتيرة لهم منذ حوالي 5 سنوات خلال شهر مايو الماضي. ويعود سبب هذا التخارج الكبير إلى حالة الحذر من التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المخاوف من وصول رالي شركات التكنولوجيا العالمي إلى مستويات سعرية مبالغ فيها. وتعكس هذه التحركات رغبة المؤسسات والأفراد في اليابان في تقليص المخاطر وسط حالة عدم اليقين التي تكتنف الأسواق الدولية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التخارج في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متباينة، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة قراءة عند 54 (في 1 يونيو 2026)، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 53 وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، يراقب المستثمرون أداء المؤشرات القياسية مثل مؤشر Nikkei 225 الذي تأثر بتحولات شهية المخاطرة، بينما سجلت الأسواق الناشئة مثل الهند نمواً في الإنتاج الصناعي بنسبة 4.9% (في 1 يونيو 2026)، مما يضع ضغوطاً إضافية على مديري المحافظ اليابانيين لإعادة موازنة استثماراتهم بعيداً عن الأسهم المتقدمة التي شهدت طفرة تقنية واسعة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات السيولة العالمية مع استمرار انسحاب أحد أكبر مصدري رؤوس الأموال في العالم من الأسواق الخارجية. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور قرار سعر الفائدة في بولندا (2 يونيو 2026) وخطابات أعضاء الفيدرالي الأمريكي مثل كاشكاري وهاماك للحصول على إشارات حول مسار السياسة النقدية. سيبقى التركيز منصباً على ما إذا كان هذا التخارج الياباني مجرد جني أرباح مؤقت أم بداية لتحول هيكلي طويل الأمد في تخصيص الأصول.