في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية، بدأت تداعيات الحرب في إيران بالتسلل إلى عمق الاقتصاد البريطاني. وأظهر مسح حديث أجراه اتحاد التوظيف والعمل (REC) أن الشركات في المملكة المتحدة قامت بوقف عمليات التوظيف مؤقتاً. ويأتي هذا التباطؤ نتيجة تزايد المخاوف من العواقب الاقتصادية للصراع، مما أدى إلى تراجع ثقة الشركات في التوسع والنمو خلال الفترة الحالية.
تتزامن هذه الضغوط مع بيانات اقتصادية متباينة في القارة الأوروبية، حيث استقر معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي عند 6.3% في يونيو وفقاً لبيانات السوق، بينما شهدت إسبانيا تغيراً في التوظيف قدره -36.3 ألف وظيفة. ويشير المحللون إلى أن حالة اليقين التي تفرضها الحرب في إيران قد تؤدي إلى انكماش أوسع في قطاع الخدمات البريطاني، وهو ما يظهر جلياً في حذر أصحاب العمل تجاه الالتزامات المالية طويلة الأمد.
على صعيد التوقعات، يترقب المتداولون خطاب محافظ بنك إنجلترا Bailey للحصول على إشارات حول توجهات السياسة النقدية في ظل هذه الظروف. كما تظهر بيانات الائتمان الاستهلاكي في المملكة المتحدة عند 1.859 مليار جنيه إسترليني (إغلاق 2 يونيو 2026)، مما يعكس حذراً في الإنفاق. وسيكون صدور مؤشرات مديري المشتريات القادمة حاسماً في تحديد ما إذا كان هذا التوقف مؤقتاً أم بداية لركود في سوق العمل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول