في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة في الشرق الأوسط، دخلت الحرب الإيرانية شهرها الرابع وسط استمرار التقلبات العالية في أسواق النفط العالمية. وأدى الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المائية في العالم، إلى تحولات هيكلية عميقة في تجارة الطاقة وإجبار الناقلات على اتخاذ مسارات بديلة طويلة. ووفقاً للتقارير، تسبب هذا الصراع المطول في فجوة متزايدة بين تحركات الأسعار في البورصات والواقع اللوجستي المعقد على جبهات القتال.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الاضطرابات في وقت تشهد فيه المخزونات العالمية ضغوطاً متزايدة، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضاً حاداً في مخزونات النفط الخام بمقدار 6.75- مليون برميل للأسبوع المنتهي في 2 يونيو 2026، وهو ما تجاوز التوقعات التي كانت تشير لانخفاض قدره 3.6- مليون برميل فقط. وبالمقارنة مع شركات الطاقة الكبرى، سجلت أسهم شركات مثل ExxonMobil وChevron تقلبات حادة تزامناً مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري نتيجة تغيير المسارات بعيداً عن المنطقة، وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات المخزونات الرسمية القادمة وتأثيرها على العقود الآجلة للنفط التي تتأثر مباشرة باستمرار إغلاق المضيق. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق صدور بيانات مخزونات النفط من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) كحافز رئيسي قادم للأسعار. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تظل علاوة المخاطر الجيوسياسية هي المحرك الأساسي للأسواق في المدى القريب، خاصة مع استمرار تراجع المخزونات بوتيرة أسرع من المتوقع.