في خطوة تعكس تحولاً من التهديد بالإغلاق الشامل إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على أهم ممرات النفط عالمياً، أعلنت طهران عن توجه جديد لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. ووفقاً لتقارير صادرة عن وكالة Reuters، صرح مبعوث إيران لدى موسكو بأن بلاده تعتزم إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، إلا أنها تدرس فرض رسوم عبور على السفن. ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس يشهد توترات إقليمية متزايدة، مما يشير إلى رغبة إيرانية في تحويل سيطرتها الجغرافية إلى أداة نفوذ مالي وسياسي.
تثير هذه الخطوة مخاوف بشأن تكاليف الشحن العالمية، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يومياً. وبالمقارنة مع ممرات مائية أخرى، تفرض قناة السويس رسوماً تدر مليارات الدولارات سنوياً، حيث بلغت إيراداتها نحو 10.25 مليار دولار في عام 2023 وفقاً لبيانات هيئة قناة السويس. ومن شأن فرض رسوم إيرانية أن يضيف أعباءً جديدة على ناقلات النفط، في وقت تراقب فيه الأسواق استقرار الإمدادات، خاصة مع تداول أسعار النفط الخام في نطاقات متذبذبة مؤخراً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى البيانات المتاحة، أظهرت مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) انخفاضاً حاداً قدره 6.75- مليون برميل (إغلاق 2 يونيو 2026)، مما قد يزيد من حساسية الأسعار لأي تكاليف إضافية في سلاسل التوريد. ويجب على المتداولين مراقبة ردود الفعل الدولية من المنظمة البحرية الدولية (IMO) تجاه قانونية هذه الرسوم، بالإضافة إلى ترقب بيانات مخزونات النفط الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة (EIA) كعامل محفز قادم لأسعار الطاقة.