في خطوة تعكس تحول تركيز الأسواق من الملاذات الآمنة إلى السياسة النقدية، واصلت أسعار الذهب تراجعها وسط ضغوط متزايدة من عوائد السندات. وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,313.11 دولاراً للأونصة، ليمدد خسائره التي بلغت 3% في جلسة الجمعة الماضية. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بقوة سوق العمل الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، مما يعزز التوقعات باحتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي Fed بتشديد السياسة النقدية مجدداً قبل نهاية العام.
ويواجه المعدن الأصفر ضغوطاً مزدوجة مع ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائداً، حيث أدى صعود أسعار النفط الخام إلى مستويات مرتفعة مؤخراً إلى زيادة مخاوف التضخم العالمي. وبالنظر إلى أداء الأصول المماثلة وفقاً لبيانات السوق، شهدت الفضة والمعادن النفيسة الأخرى تراجعات موازية مع استقرار مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أشهر. كما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM الأمريكي الصادرة في 1 يونيو 2026 قراءة قوية عند 54، مما يدعم سيناريو مرونة الاقتصاد الأمريكي أمام معدلات الفائدة المرتفعة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعلى صعيد التحليل الفني، يتداول الذهب حالياً عند مستويات 4,313.11 دولاراً (إغلاق 8 يونيو 2026)، مع مراقبة المتداولين لمستويات الدعم القادمة بالقرب من قاع شهر مارس. ويترقب المستثمرون سلسلة من خطابات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الحالي للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار الفائدة، بالإضافة إلى بيانات التضخم الرئيسية التي ستحدد ما إذا كان الذهب سيستعيد جاذبيته كأداة تحوط أو سيستمر في مساره الهابط.