وسط مخاوف متصاعدة من استمرار السياسة النقدية المتشددة، سجل مؤشر S&P 500 أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2025. وجاء هذا التراجع الحاد بعد صدور تقرير وظائف أمريكي أقوى من المتوقع، مما أدى إلى كسر سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية. وأنهى المؤشر تداولات الأسبوع على خسارة إجمالية بلغت 2.6%، مما يعكس تحولاً مفاجئاً في زخم السوق الذي شهد مستويات قياسية مؤخراً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الهبوط في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي إشارات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، حيث ألقى عضو الفيدرالي "والر" خطاباً في 31 مايو 2026 وفقاً للبيانات الاقتصادية، مما زاد من حساسية المستثمرين تجاه بيانات التوظيف. وبالمقارنة مع أداء الأسواق العالمية، أظهرت بيانات السوق تبايناً ملحوظاً؛ حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين 51.8 نقطة في مطلع يونيو، متجاوزاً التوقعات البالغة 51.4 نقطة، بينما تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بنسبة 0.3% وفقاً لبيانات السوق الرسمية، مما يعزز المخاوف من تباين وتيرة النمو العالمي مقابل قوة الاقتصاد الأمريكي.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم الفنية للمؤشر بعد إغلاق تداولات الأسبوع الماضي بتاريخ 5 يونيو 2026. ومن الناحية الاقتصادية، تتوجه الأنظار إلى خطاب عضو الفيدرالي "كاشكاري" المقرر في 2 يونيو 2026، بالإضافة إلى صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة، والتي ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان التصحيح الحالي سيستمر أم أن السوق سيجد دعماً عند المستويات الحالية.