في وقت تترقب فيه الأسواق أي إشارات حول مسار السياسة النقدية، صرح مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت بأن الأسواق مخطئة تماماً في تسعير احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ووفقاً للتقارير، يرى هاسيت أن المشاركين في السوق بدأوا في أخذ احتمالات تشديد إضافي في الاعتبار، وهو ما وصفه بأنه تفسير خاطئ للأوضاع الاقتصادية الراهنة. وتأتي هذه التصريحات لتهدئة المخاوف من عودة الفيدرالي إلى مسار رفع الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
تأتي هذه التصريحات في سياق تباين الآراء داخل أروقة صنع القرار الاقتصادي، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة نمواً قوياً عند 54 نقطة في يونيو 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 53 نقطة، وفقاً لبيانات السوق المتاحة. كما أشار تقدير "أتلانتا فيد" للناتج المحلي الإجمالي الآني إلى نمو بنسبة 3%، وهو ما قد يفسر سبب قلق الأسواق من احتمالية استمرار التشديد النقدي لمواجهة قوة الاقتصاد، رغم تأكيدات هاسيت العلنية.
وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المتداولون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول (Fed Powell Speech) الذي كان مقرراً في نهاية مايو، بالإضافة إلى خطاب والر (Fed Waller Speech) للحصول على رؤية أوضح. ومع استقرار التوقعات حالياً، يجب مراقبة مستويات العوائد على السندات الأمريكية كأداة لقياس مدى اقتناع السوق بتصريحات هاسيت، خاصة مع صدور بيانات التضخم العالمية الأخيرة التي أظهرت تبايناً ملحوظاً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول