شهدت أسواق السندات الأمريكية تحركاً ملحوظاً في ختام تداولات الأسبوع، حيث قفزت العوائد إلى مستويات لم تشهدها منذ أوائل العام الماضي. ووفقاً للتقارير، أنهى عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تداولات يوم 5 يونيو 2026 عند مستوى 4.55%، بينما وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 4.17%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2025. ويعكس هذا الارتفاع تموضع المستثمرين وتفاعلهم مع النقاشات الجارية بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed حول احتمالات رفع الفائدة قبيل صدور بيانات الوظائف الرئيسية.
يأتي هذا الصعود في العوائد بالتزامن مع ضغوط بيعية في أسواق الديون العالمية، حيث يسعى المتداولون لتسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً لفترة أطول. وبالمقارنة مع البيانات التاريخية، فإن تجاوز عائد الـ 10 سنوات لمستوى 4.5% يضع ضغوطاً إضافية على تقييمات قطاع التكنولوجيا والنمو، وهو ما يتماشى مع تصريحات سابقة لمسؤولي الفيدرالي حول ضرورة مراقبة التضخم. ووفقاً لبيانات السوق، فإن الفجوة بين العوائد قصيرة وطويلة الأجل لا تزال تعكس حالة من الحذر تجاه النمو الاقتصادي المستقبلي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية لعائد الـ 10 سنوات عند 4.50% كإشارة لاستمرار الزخم الصعودي أو التهدئة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول Powell المقرر في 31 مايو (وفقاً للتقويم الاقتصادي) للحصول على تلميحات أوضح بشأن السياسة النقدية. كما ستكون بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة مطلع يونيو محركاً رئيسياً لاتجاهات العوائد في الأسبوع المقبل.