سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس تزايد الضغوط التضخمية على الاقتصاد البريطاني، حذر بنك إنجلترا Fed من أن استمرار اضطرابات الطاقة قد يدفع التضخم لتجاوز حاجز 6%، مما قد يضطر البنك لتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر. وأقر مكتب مسؤولية الميزانية OBR بأنه قلل سابقاً من تقدير الأضرار المالية الناجمة عن صدمات الطاقة، مؤكداً عزمه تطبيق هذه الدروس على الميزانية الحالية لمواجهة التحديات الراهنة. وتأتي هذه التحذيرات في وقت شهدت فيه أسعار النفط قفزة بنحو 40%، بينما تضاعفت أسعار الغاز الأوروبي بالجملة منذ بدء الصراع في شهر مارس الماضي.
تتزامن هذه التوقعات القاتمة مع ضغوط مماثلة تواجهها الاقتصادات الأوروبية؛ فوفقاً لبيانات السوق، تعاني منطقة اليورو من تباطؤ في مبيعات التجزئة حيث سجلت ألمانيا انكماشاً بنسبة 0.3% على أساس سنوي في يونيو 2026. وبالمقارنة مع أزمة الطاقة في عام 2022، يرى الخبراء أن الارتفاع الحالي في التكاليف يزيد من أعباء فوائد الديون ومدفوعات الرعاية الاجتماعية، مما يضع حكومة ريتشيل ريفز أمام خيارات مالية صعبة لتقليص العجز المتنامي في ظل تراجع ثقة المستهلكين.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات التضخم القادمة وتأثيرها على الجنيه الإسترليني، خاصة مع ترقب الأسواق لخطاب عضو بنك إنجلترا "مان" المقرر في وقت لاحق. كما تظهر بيانات الأجندة الاقتصادية تراجعاً في مؤشر نيشن وايد لأسعار المنازل البريطانية بنسبة 0.6% على أساس شهري (إغلاق 1 يونيو 2026)، مما يشير إلى بدء تأثر القطاع العقاري بتوقعات الفائدة المرتفعة. ستكون ميزانية المملكة المتحدة القادمة والبيانات الرسمية للاقتراض الحكومي هي المحرك الرئيسي للأسواق في الأسابيع المقبلة.