بعد أسابيع من التقلبات الحادة في أسواق الطاقة، تراجعت أسعار خام Brent بنسبة تقارب 19% بنهاية مايو 2026، مسجلة بذلك أسوأ أداء شهري لها منذ أزمة الجائحة. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بشكل رئيسي بالمفاوضات الدبلوماسية والمبادرات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ساهمت في تخفيف حدة المخاطر الجيوسياسية التي تصاعدت سابقاً. ووفقاً للتقارير، أدت هذه الجهود إلى تهدئة المخاوف التي أعقبت إغلاق مضيق هرمز في أبريل الماضي، مما سحب علاوة المخاطر من الأسعار.
وعلى الرغم من هذا التراجع الحاد، يراقب المتداولون مؤشرات الطلب العالمي، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) في الصين استقراراً عند مستوى 51.8 في مطلع يونيو، وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة 51.4 وفقاً لبيانات السوق. وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر ISM الصناعي في الولايات المتحدة قراءة قوية عند 54 في 1 يونيو 2026، مما يشير إلى مرونة في النشاط الاقتصادي لأكبر مستهلكي النفط في العالم، وهو ما قد يضع حداً أدنى للهبوط الحالي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى التحركات القادمة، استقر خام Brent عند مستويات حرجة مع ترقب الأسواق لخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي Jerome Powell (إغلاق 31 مايو 2026) للحصول على إشارات بشأن السياسة النقدية. كما سيوفر تقرير مخزونات النفط الأمريكية والبيانات الاقتصادية من منطقة اليورو، بما في ذلك معدل البطالة الذي سجل 6.3% في 1 يونيو 2026، رؤية أوضح لمسار الطلب المستقبلي في ظل محاولات السعر لكسر الاتجاه الهبوطي.