وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة النمو الاقتصادي، انخفضت ثقة المستهلك الأمريكي إلى مستويات أدنى من مستويات شهر أبريل المتردية، مسجلة أقل مستوى لها منذ بدء جمع البيانات من قبل جامعة ميشيغان في عام 1952. ويعكس هذا الانهيار التاريخي حالة من الاستياء الاقتصادي العام بين الأسر الأمريكية. ويرتبط هذا التراجع بشكل أساسي بتقلص حصة الدخل القومي الإجمالي التي يحصل عليها الموظفون، مما أدى إلى تدهور التوقعات المستقبلية للإنفاق الاستهلاكي.
يأتي هذا التراجع في الوقت الذي تظهر فيه بيانات مبيعات التجزئة في اقتصادات كبرى أخرى ضغوطاً مماثلة، حيث سجلت مبيعات التجزئة في ألمانيا انكماشاً بنسبة 0.3% على أساس سنوي وفقاً لبيانات السوق الصادرة في الأول من يونيو 2026. وبالمقارنة مع القراءات السابقة، فإن وصول المؤشر الأمريكي إلى قاع تاريخي لم يشهده منذ أكثر من سبعة عقود يشير إلى فجوة متزايدة بين أداء الأسواق المالية والشعور الحقيقي للمستهلك في الشارع، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي Jerome Powell المقرر في 31 مايو (وفقاً للتقويم الاقتصادي) للبحث عن إشارات حول مسار السياسة النقدية في ظل ضعف المعنويات. كما ستكون بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM الصادرة في الأول من يونيو محطة هامة لتقييم ما إذا كان التشاؤم الاستهلاكي قد بدأ ينعكس بشكل مباشر على النشاط الإنتاجي والتوظيف، خاصة بعد أن سجلت تقديرات الناتج المحلي الآني (Atlanta Fed GDPNow) مستوى 3% في مطلع يونيو.