في ظل تباطؤ النشاط الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تواجه تدفقات النفط الخاضعة للعقوبات ضغوطاً سعرية متزايدة مع تراجع شهية المشترين الرئيسيين. فقد انخفضت أسعار الخام الإيراني الخفيف لتسجل خصومات تتراوح بين 0.50 و1 دولار للبرميل مقابل خام برنت، وذلك للمرة الأولى منذ شهرين. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بقيام المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم "teapots"، بخفض معدلات التشغيل بعد وصول واردات الصين النفطية إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر.
ويعكس هذا الضعف في الطلب الصيني حالة أوسع من الركود في قطاع التصنيع، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني (PMI) الصادرة في 1 يونيو 2026 قراءة عند 51.8، وهو انخفاض مقارنة بالقراءة السابقة البالغة 52.2 وفقاً لبيانات السوق. كما تراجعت علاوات النفط الروسي المورد للصين بالتزامن مع هذا التباطؤ، مما أجبر المنتجين على تقديم تنازلات سعرية أكبر للحفاظ على حصصهم السوقية في ظل فائض المعروض من الخامات الخاضعة للعقوبات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون مستويات خام برنت التي تتحرك حالياً في نطاقات ضيقة، مع التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة والصين لتحديد اتجاه الطلب العالمي. ومن المقرر صدور بيانات الميزان التجاري لعدد من الاقتصادات الناشئة في 2 يونيو 2026، والتي قد تعطي إشارات إضافية حول حركة التجارة العالمية والطلب على الطاقة في ظل الضغوط الانكماشية التي تلوح في الأفق.