في خطوة تعكس تحول تركيز الأسواق من التصعيد العسكري إلى المسارات السياسية، تراجعت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بشكل ملحوظ. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتركيز المستثمرين على المحادثات الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية. وقد تغلبت آمال التوصل إلى تهدئة دبلوماسية على المخاوف المتعلقة باحتمالية تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وذلك رغم استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله.
يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ضغوطاً مزدوجة، حيث يراقب المتداولون مستويات الطلب العالمي بالتوازي مع التوترات الإقليمية. وبالمقارنة مع تحركات السوق السابقة، يرى محللون أن انخفاض الأسعار يعكس تفاؤلاً حذراً بإمكانية تجنب مواجهة شاملة قد تؤثر على تدفقات النفط من منطقة الخليج. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استقرار الإنتاج من كبار المنتجين في منظمة أوبك ساعد أيضاً في الحد من تقلبات الأسعار الحادة التي غالباً ما تصاحب التوترات في الشرق الأوسط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) في الولايات المتحدة بتاريخ 1 يونيو 2026، والذي قد يعطي إشارات حول قوة الطلب في أكبر مستهلك للنفط عالمياً. كما سيراقب السوق خطاب رئيس الفيدرالي باول (Fed) المقرر في 31 مايو 2026 لاستشفاف مسار السياسة النقدية وتأثيرها على الدولار والسلع. تظل مستويات الدعم الحالية للنفط تحت المجهر مع استمرار ترقب أي نتائج ملموسة من القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.